الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

608

أصول الفقه ( فارسى )

و كذلك فى الأمر فان مقتضى الدعوة إلى الفعل الزجر عن تركه عقلا لا على ان يكون الترك ذا مفسدة نفسية فى مقابل مصلحة الفعل ، بل ليس فى النهى الا مفسدة الفعل و ليس فى الأمر الا مصلحة الفعل . و اما الخروج ليس بواجب غيرى ، فلانه : أولا - قد تقدم ان مقدمة الواجب ليست بواجبة على تقدير القول بأن التخلص واجب نفسى . و ثانيا - ان الخروج الذى هو عبارة عن الحركات الخروجية فى مقصود هذا القائل ليس مقدمة لنفس التخلص عن الحرام ، بل على التحقيق إنما هو مقدمة للكون فى خارج الدار و الكون فى خارج الدار ملازم لعنوان التخلص عن الحرام لا نفسه ، و لا يلزم من فرض وجوب التخلص فرض وجوب لازمه فان المتلازمين لا يجب ان يشتركا فى الحكم كما تقدم فى مسألة الضد . و إذا لم يجب الكون خارج الدار كيف تجب مقدمته ؟ و ثالثا - لو سلمنا ان التخلص واجب نفسى و انه نفس الكون خارج الدار فتكون الحركات الخروجية مقدمة له و ان مقدمة الواجب واجبة - لو سلمنا كل ذلك - فان مقدمة الواجب إنما تكون واجبة حيث لا مانع من ذلك ، كما لو كانت محرمة فى نفسها ، كركوب المركب الحرام فى طريق الحج ، فانه لا يقع على صفة الوجوب و ان توصل به إلى الواجب . و هنا الحركات الخروجية تقع على صفة الحرمة كما قدمنا باعتبار انها من أفرد الحرام و هو التصرف بالمغصوب فلا تقع على صفة الوجوب من باب المقدمة . فان قلت : ان المقدمة المحرمة إنما لا تقع على صفة الوجوب حيث لا تكون منحصرة ، و اما مع انحصار التوصل بها إلى الواجب فانه يقع التزاحم بين حرمتها و وجوب ذيها ، لأن الأمر يدور حينئذ بين امتثال الوجوب و بين امتثال الحرمة ، فلو